الشيخ محمد جواد البلاغي
314
الهدى إلى دين المصطفى
تسميته بالمسيح . وهذه تسمية سبقت في العهد القديم ( لشاول ) سماه داود مرارا مسيح الرب ، وسبقت أيضا عن وحي الله لأشعيا ، هكذا يقول الرب لمسيحه ( كورش ) وهو من ملوك فارس ( ا ش 45 ، 1 ) . ( ومنها ) أنه عليه السلام كان إذا أراد أن يعبر عن نفسه المقدسة يسمى نفسه ابن الإنسان . أفلا تقول إن الالتزام بهذا التعبير إنما هو للمحافظة والاحتياط من وقوع الشبهة التي علقت بها الأوهام وسرى دائها من المجاورة ( ومنها ) أنه نبي ( اع 3 ، 20 - 25 ) وأنه هو النبي الذي قال عنه موسى لبني إسرائيل إن الله يقيم لهم نبيا مثل موسى ( تث 18 ، 15 ) . ( ومنها ) أنه رسول الله كما كثر ذلك في الأناجيل وخصوص يوحنا ، ( ومنها ) تسميته ابن الله ، والابن ، والابن الوحيد . وهذا اصطلاح جرى عليه العهدان في أن المؤمنين أو الصالحين يسمون ابن الله البكر ، وأبناء الله ، أولاد الله ، ومولودين من الله ، والله ولدهم ، والله أبوهم ، ولا يسهل أن يحصى ذلك من العهدين لكثرته ، فانظر أقلا ( تك 6 ، 2 و 4 وخر 4 ، 22 و 23 وتث 14 ، 1 و 1 أي 22 ، 10 وهو 1 ، 10 ومت 6 ، 6 - 32 ويو 12 و 13 و 1 يو 3 ، 1 و 2 و 9 و 10 ، و 5 ، 1 و 2 و 4 ) . وجاء في الأناجيل المترجمة بالعربية أن المسيح عبر عن نفسه بالرب ، ( مت 21 ، 3 ومر 11 ، 3 ولو 19 ، 31 ) ، وكثر التعبير بذلك في التراجم العربية لرسائل العهد الجديد ، ونص عبارة الإنجيل ( الرب محتاج إليه ) ، وفي الترجمة العبرانية ( هادون ) - أي السيد أو المولى - ، وفي التراجم الفارسية ( خداوند ) . ولكن لا يخفى عليك أن نفس الإنجيل يقول : إن لفظ الرب تفسيره